الشيخ المحمودي

185

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

منه الدّماء وتبكي منه المواريث ، ويستحلّ بقضائه الفرج الحرام ، ويحرّم بمرضاته الفرج الحلال « 25 » لا مليء باصدار ما ورد عليه ، ولا [ هو ] أهل لاصلاح ما فرط منه « 26 » . فابصروا معادن الجور واستقصوا بالذّمّ آثارها واستروحوا إلى طاعة من لا تعذرون بجهالته « 27 » ثمّ ردوا [ ألا ] هذا عذب فرات [ فاشربوا منه و ] هذا ملح أجاج [ [ ف ] أحذرو [ ه ] ] « 28 » .

--> ( 25 ) ومثله في رواية اليعقوبي في تاريخه ، وقريب منه في رواية الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد . ( 26 ) ما فرط منه - على زنة نصر وبابه - : ما ذهب عنه وفاته ممّا قاله من غير رويّة . كذا في أصلي ، وهاتان الجملتان ما وجدتهما في غيره من سائر المصادر . ( 27 ) « واستروحوا » أي أحيوا أنفسكم بالاهتزاز والمبادرة إلى طاعة من لا تعذرون بجهالته . ( 28 ) هذا هو الظاهر ، وما بين المعقوفات لا بدّ منها ، وفي أصلي : « ثمّ ردوا ، هذا عذب فرات ، واحذروا هذا ملح أجاج » . وفي كتاب الارشاد : « ألا هذا عذب فرات فاشربوا ، وهذا ملح أجاج فاجتنبوا » وقوله : « ردوا » أمر من قولهم : « ورد فلان الماء » إذا بلغه ووصل إليه . وفرات : كثير العذوبة . وأجاج : شديد الملوحة . مرّ . والكلام على اللفّ والنشر غير المرتّب ، فإنّه عليه السّلام ذكر أوّلا معادن الجور ثمّ أخّر أمره بالحذر عنهم . ثم ذكر ثانيا معادن الحقّ والحقيقة المستفادة من قوله : « واستروحوا إلى طاعة من لا تعذرون بجهالته » ثمّ قال : ردوا [ إليّ معينهم واستقوا منه واشربوا ] فإنه عذب منته في العذوبة .